السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
81
عقائد الإمامية الإثني عشرية
فآيات وجود الخالق الحكيم قبل كل سفر مسطورة في سفر الفطرة وهي التي تنادي ان هناك في الكون إلها بيده ناصية كل شيء ، وقد أمرنا ان نقيم وجوهنا لهذه الفطرة المعبر عنها بالدين الحنيف أو الدالة عليه كما يقول « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » 30 / 30 . من كلام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في ماهيته تعالى في تأويل الصمد : ذكر الصدوق ره في كتابه التوحيد ص 312 بالاسناد عنه عليه السّلام لا اسم ولا جسم ولا مثل ولا شبه ولا صورة ولا تمثال ولا حد ولا حدود ولا موضع ولامكان ولا كيف ولا اين ولا هنا ولا شمة ولا ملأ ولا خلاء ولا قيام ولا قعود ولا سكون ولا حركة ولا ظلماني ولا نوراني ولا روحاني ولا نفساني ولا يخلو منه موضع ولا على لون ولا على خطر قلب ولا على شم رائحة . بيان يضم هامة المعارف الإلهية في هذا الحديث : ( لا اسم ) لفظي ولا تكويني يميز ولا معنوي ( لأنه ورد في الحديث عن الصادق عليه السّلام فمن عبد الاسم دون المسمى فقد كفر ومن عبد الاسم والمسمى فقد اشرك ومن عبد المسمى فذاك التوحيد ) فالاسم اللفظي ليس شأنه إلا الحكاية اللفظية دون أن تكون له أية أصالة ( فأسماؤه تعبير سمي في الرواية عن الإمام الرضا عليه السّلام ) . والاسم العيني وهو كلما يدل بوجوده وكيانه على وجوده تعالى وصفاته العليا وهذا الاسم يباين ذاته كليا فكيف يكون ذاته أو من ذاته تعالى . والاسم المعنوي وهو المعنى المحكى بالأسماء اللفظية كالعلم بالعالم والقدرة بالقادر والحياة بالحي صفات ذاتية دون أي تعدد وتركب وكالسمع بالسميع والخلق بالخالق وما إليها من صفات الفعل التي ترجع إلى الذاتية رجوع الفرع إلى